البغدادي
332
خزانة الأدب
وقوله : عجبت لمسراها المسرى : مصدر ميمي بمعنى السرى والضمير لخيال الحبيبة وهي مؤنثة وهي وإن لم يجر لها ذكر لكنها معلومة من المقام . وأنى معناه كيف أو من أين وتخلصت : توصلت . يقول : تعجبت من سير هذه الخيال ومن توصلها إلي مع هذه الحال وهو أن باب السجن مغلق علي . قال ابن جني في إعراب الحماسة : لا يجوز عطف أنى على مسراها لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله بل هي منصوبة بقوله : تخلصت وتم الكلام على قوله : عجبت لمسراها ثم استأنف كلاماً آخر بقوله : وأنى تخلصت أي : ومن أين تخلصت . هذا وضع الإعراب ومقتضى الصنعة فيه . فأما حقيقة المعنى فكأنه قال : عجبت لمسراها ولتخلصها إلي لأن العجب اشتمل عليهما جميعاً . ولا يستنكر أن يكون وضع الإعراب مخالفاً لمحصول المعنى . ألا تراك تقول : أهلك والليل فمعناه الحق أهلك قبل الليل وإعرابه على غير ذلك . انتهى . وقوله : وسرب أتت به السرب بالكسر : الجماعة من النساء يريد نساء رآهن معها في نومه . وأتت به أي : بالسرب . وأشرقت الأرض : أضاءت . وقوله : ألمت فحيت . . . إلخ الإلمام : الزيارة الخفيفة . وحيت من التحية . وزهقت النفس : خرجت مسرعة . حكى حال الخيال فقال : جاءتنا فسلمت علينا ثم لم تلبث إلا قليلاً حتى قامت وأعرضت فلما تولت كادت النفس تخرج في أثرها . وقوله : فلا تحسبي أني . . إلخ هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب . وتخشع : تكلف الخشوع . والخشوع يكون في الصوت والبصر والخضوع في البدن . وقال ابن جني : تخشعت بمعنى خشعت وقد جاء تفعل بمعنى فعل . وأفرق : أخاف وفعله من باب فرح . وقوله : ولا أنا ممن . . . إلخ غالب رواية الحماسة : ولا أن نفسي يزدهيها . . . إلخ ونبه شراحها على الروايتين . وازدهاه : استخفه من الزهو وهو الخفة . والأخرق الذي لم يحسن ) عمل شيء يقال : فلان أخرق إذا لم يحسن